إبراهيم بن محمد الميموني
266
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
وقيل لم يصل عليه أحد منع الحجاج من الصلاة عليه وكانت أيام ولايته منذ مات معاوية بن يزيد إلى أن قتل سبع سنين وأياما وكان له من الأولاد عبد اللّه وحمزة وخبيب وثابت وعبادة وقيس وعامر وموسى وكاتبه زيد بن عمرو وما معه سالم مولاه ذكر نبذة من سيرته وأخباره كان - رضى اللّه عنه - كثير العبادة إذا سجد وقفت العصافير على ظهره فظنه سابطا لسكونه وطول سجوده وقال بعض السلف : قسم عبد اللّه بن الزبير على ثلاث حالات : فليلة قائم حتى الصباح ، وليلة راكع حتى الصباح ، وليلة ساجد حتى الصباح ، وقيل : أول ما علم من حمته أنه كان يلعب ذات يوم مع الصبيان وهو صبي فمر رجل فصاح عليهم ففروا ومشى عبد اللّه القهقرى فقال للصبيان : اجعلونى أميركم وشدوا بنا عليه ومر به عمر بن الخطاب وهو يلعب مع الصبيان ففروا ووقف هو فقال له عمر : ما منعك أن لا تفر معهم ؟ فقال : لم أجرم فأخافك ، ولم تكن الطريق ضيقة فأوسع لك ، وقال هشام ابن عروة ، كان أول ما اتضح من عمل عبد الله بن الزبير وهو صغير السيف فكان لا يضعه من فيه فكان الزبير يقول : والله ليكونن لك منه يوم وأيام وقال ابن سيرين : قال ابن الزبير : ما كان شئ تحدثنا به كنت إلا فقد جاعل ما قال إلا قوله فتى ثقيف يقتلني ، وهذا رأسه بين يدي يعنى المختار ، قال : لم يشعر ابن الزبير أن الحجاج قاتله ومر به عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - وهو مصلوب فقال : يرحمك الله إن كنت لصواما قواما ولقد أقلعت قريش إن كنت شرها وكان الحجاج قد صلبه ثم ألقاه في مقابر اليهود وأرسل إلى أمه لتحضر له فلم تحضر فأرسل إليها لتيأتينى إليك لأبعثن من يسحبك بقرونك فلم تأبه فجاء إليها فقال : كيف رأيتني صنعت بعبد الله قالت : رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك وأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف كذابا ومييزا أما الكذاب فقد رأيناه وأما المييز فأنت ، وقال : مطن بن عبد الله : كان ابن الزبير يفطر من الشهر ثلاثة أيام ومكث أربع سنين لم ينزع ثوبه عن ظهره وقال مجاهد لم يكن باب من أبواب العبادة يعجز عنه الناس إلا تكلفه ابن الزبير . ولقد جاء شبل طبقة البيت فجعل ابن الزبير يطوف سباعه . انتهت أنصار عبد الله ابن الزبير قلته كم غير ذلك من أخبار أيام عبد الملك ونبدأ بأخبار الحجاج وما فعل بمكة والمدينة وبيعه أهل مكة لعبد الملك بن مروان وما فعله الحجاج من هدم الكعبة وبنائها مسيرة إلى المدينة وما فعله فيها بالصحابة رضي الله عنهم قال : ولما فرغ الحجاج من أمر عبد الله بن الزبير